..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
المستقيم في الدنيا، فإنه لا يمر على الصراط، ويسقط في النار الصراط الحسي.
فهناك صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، والصراط في الدنيا هو دين الله، وهو حبل الله، وما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - وهو العلم والعمل، يتعلم دين الله، ثم يعمل به، من كان كذلك فهو على الصراط المستقيم، وهو الذي أمر الله في كل ركعة من ركعات الصلاة أن نسأله أن يهدينا إياه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)﴾ (1) فالصراط المستقيم فسر: صراط الذين أنعمت عليهم، والذين أنعم الله عليهم بالعلم والعمل هؤلاء هم أهل الصراط المستقيم، وهم أربع طوائف:
الطائفة الأولى: الأنبياء.
والطائفة الثانية: الصديقون.
والطائفة الثالثة: الشهداء.
والطائفة الرابعة: الصالحون. كما قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)﴾ (2) فأنت في كل ركعة من ركعات الصلاة تسأل الله أن يهديك الصراط
(1) - سورة الفاتحة آية: 6 - 7.
(2) - سورة النساء آية: 69.