تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي، عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضع في كفته السماوات والأرض لوسعتها، فتقول الملائكة: ربنا لمن يوزن بهذا؟ فيقول: من شئت من خلقي. فتقول الملائكة: ربنا عبدناك حق عبادتك. قال يحيى: قوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105)﴾ (1) هو مثل قوله: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)﴾ (2).

ـــــــــــــــــــــ

نعم وهذا الحديث موقوف على سلمان الفارسي، وهو صحيح، وقفه على سلمان وله حكم الرفع، إلا أن إسناده ضعيف، فيه علل كما سبق: فيه والد المؤلف عبد الله بن أبي زمنين، وتكلموا فيه، وفيه علي المري تكلموا فيه، وفيه يحيى بن سلام أيضا متكلم فيه، والحديث موقوف على سلمان، الكلام ليس من كلام النبي - فيه قلب: "يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضع في كفته السماوات والأرض لوسعتها، فتقول الملائكة: ربنا لمن يوزن بهذا؟ فيقول: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: ربنا عبدناك حق عبادتك".

فيه إثبات الميزان، وأنه توزن فيه الأعمال، وأنه ميزان حسي، وهذا وإن كان من قول سلمان على صحيح، إلا أن هذا له حكم الرفع، لأنه لا مجال للرأي فيه، ولا يمكن أن يقوله سلمان - رضي الله عنه - من قبل نفسه، فله حكم الرفع، قال يحيى في قوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105)﴾ (3) هو مثل قوله ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)﴾ (4) فالحديث أخرجه الآجري في الشريعة،

(1) - سورة الكهف آية: 105.

(2) - سورة المؤمنون آية: 103.

(3) - سورة الكهف آية: 105.

(4) - سورة المؤمنون آية: 103.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٠٩