تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو بكر قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - “ كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم “.

ـــــــــــــــــــــ

هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان (البخاري، ومسلم) في صحيحهما، كلاهما من طرق، عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وهذا الحديث آخر حديث في صحيح البخاري، آخر حديث في صحيح البخاري هذا الحديث، عن أبي هريرة: “ كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم “، في فضل هاتين الكلمتين، كلمتان خفيفتان على اللسان، ما تشق على اللسان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. ومع ذلك ثقيلة في الميزان، وحبيبة إلى الرحمن، إلا أن سند الحديث الذي ساقه المؤلف ضعيف كما سبق، لأن هذا الحديث موصول بالإسناد السابق والإسناد السابق فيه وهم، وفيه أيضا ما سبق ... فيه ابن وضاح أيضا، فالحديث وإن كان فيه سند ضعف، إلا أن متنه صحيح أخرجه الشيخان (البخاري، ومسلم) في صحيحيهما.

والشاهد من الحديث قوله: “ ثقيلتان في الميزان “ ففيه إثبات الميزان، وأنه توزن فيه الأعمال فتثقل، "فسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" هاتان الكلمتان، أو الجملتان تثقلان في الميزان، تثقلان الميزان، لعظم شأنهما عند الله لعظم لثوابهما، فينبغي للإنسان أن يكثر من هذا الذكر: "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

وفيه رد على المعتزلة الذين يقولون: إن الميزان ميزان معنوي ليس ميزانا حسيا، هذا ميزان حسي تدخل فيه هاتان الكلمتان، هاتان الجملتان، نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٠٧