وحدثني عن علي، عن أبي داود، عن يحيى بن سلام، عن عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن ثوبان مولى رسول الله - “ أن رجلا قال: يا رسول الله، ما حوضك هذا الذي تحدث عنه؟ قال: هو ما بين أيلة إلى عمان، شرابه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه من الآنية -أو قال من الأباريق- مثل عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس له ورودا فقراء المهاجرين، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: الشعث رءوسا، الدنس ثيابا، الذين لا تفتح لهم السدد، ولا ينكح المتنعمات، الذين يعطَوْن الذي عليهم، ولا يعطُون الذي لهم “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم، هذا الحديث سنده ضعيف، وإن كان متنه صحيحا، فيه عدة علل: فيه يحيى بن سلام، وعثمان، وعبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، متروك، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، ففيه عدة علل، لكن متنه صحيح، هو أن مسافة الحوض يقول النبي - “ ما بين أيلة إلى عمان “ أيلة: بلدة في الشام “ وشرابه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل. “ كل هذا جاءت فيه الأحاديث صحيحة، “ وفيه من الآنية -أو قال من الأباريق- عدد نجوم السماء “ هذا صحيح، “ من شرب منه شربة لم يظمأ بعده أبدا “ هذا صحيح، كل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة، وإن كان سند الحديث ضعيفا.
أول الناس له ورودا فقراء المهاجرين، هذا جاء في الحديث أن أول الناس دخولا هم فقراء المهاجرين، الفقراء .. جاء في الحديث أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام، أم قولهم: “ قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: الشعث رءوسا، الدنس ثيابا، الذين لا تفتح لهم السدد. “ يعني: لا تفتح لهم الأبواب لكونهم غير معروفين “ ولا ينكحون المتنعمات، الذين يعطُوْن الذي عليهم، ولا يعطَون الذي لهم “ يعني: أنهم مغمورون.
على كل حال الذين يردون الحوض هم المؤمنون الموحدون الذين لم يغيروا ولم يبدلوا، وأما هذا التفصيل الذي جاء في الحديث: “ أنهم الشعث رءوسا، الدنس ثيابا، الذين لا تفتح لهم الأبواب. “ هذا جاء في هذا