...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
الصحيحان تلقتهما الأمة بالقبول، والحديث إذا صح السند، واتصل السند، وعدلت الرواة وكانوا ثقات، فإنه يفيد العلم، يجب الإيمان به ويفيد العلم، يجب الإيمان به والتصديق به والعمل به، فيفيد العلم ويفيد العمل.
فمن أنكر الحوض فهو ضال، وقد أنكرت المعتزلة والخوارج الحوض، مع أنه بلغ حد التواتر، كما أنكروا الشفاعة مع أنها متواترة، نصوص الشفاعة متواترة، أنكروا خروج أحد من النار بعد دخولها، أو الشفاعة فيمن استحق دخولها ألا يدخلها، وقالوا بخلود العصاة في النار، كما أنهم أنكروا الحوض وهذا من جهلهم وضلالهم، جهل المعتزلة والخوارج، أنكروا الحوض قالوا: ما في حوض، مع أن الأحاديث متواترة، ولهذا أنكر عليهم أهل السنة وضللوهم وبدعوهم، فالإيمان بالحوض مما لم يختلف فيه أحد من أهل السنة، لأن الأحاديث متواترة، فالكل متوافرون على القول به، والتسليم بما جاء عن رسول الله - في وصفه.
قال ابن أبي عاصم في السنة: "والأخبار التي ذكرناها في حوض النبي - توجب العلم، يعني: اليقين. ولا يعلم كنه حقيقتها، وهي على ما وصف به نبيينا - حوضه، فنحن به مصدقون، غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به، خذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق ليحرمهم لذة شربه، أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم له ظمأ الأبد بطوله.