تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الإيمان بسؤال الملكين

قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن النبي - كيف شاء الله، ويصدقون بذلك بلا كيف، قال الله - عز وجل - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾ (1).

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، هذا الباب الخامس عشر في الإيمان بسؤال الملكين، يعني: من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بسؤال الملكين، ويسمى فتنة القبر، الافتتان: الاختبار، الملائكة يختبرون الإنسان ويسألونه عن ربه وعن دينه وعن نبيه، هذه الفتنة، أن نؤمن بفتنة القبر، ونؤمن بسؤال الملكين، ونؤمن بفتنة القبر، يعني: الاختبار، فتنة القبر: اختبار الملكين للإنسان، يسأل ثلاثة أسئلة:

السؤال الأول: من ربك؟ والسؤال الثاني: ما دينك؟ السؤال الثالث: من نبيك؟ هذه الثلاثة، ولهذا ألف إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- رسالة صغيرة سماها "الأصول الثلاثة"، الأصل الأول معرفة الإنسان لربه، والأصل الثاني معرفة الإنسان دينه، والأصل الثالث معرفة الإنسان لنبيه، هذه الأصول الثلاثة التي يسأل عنها الإنسان في قبره، فالمؤمنون يثبتهم الله، والكافرون يضلهم الله، نعوذ بالله.

قال محمد هو المؤلف ابن أبي زمنين: "وأهل السنة يؤمنون بأن هذه الأمة تفتن في قبورها -تفتن يعني: تختبر وتسأل- تسأل عن أي شيء؟ تسأل عن ربها وعن دينها وعن نبيها، ثلاثة أسئلة، هذه تسمى فتنة القبر، وتسمى السؤال، ولهذا قال المؤلف: "وتسأل عن النبي - كيف شاء الله، ويصدقون بذلك بلا كيف". يعني: أهل السنة

(1) - سورة إبراهيم آية: 27.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٧٢