تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

هذا جاء في هذا الأثر دلت عليه الأحاديث، ولهذا قال: “ والذي نفسي بيده، ما منكم من يسر بفراق روحه جسده حتى يرى أي المنزلتين يصير، وأنه إذا نزل به الموت ... “ ثم ذكر حديثا وفيه: “ إن الملائكة يسلون النفس شيئا شيئا، حتى تبلغ ذقنه، فيتولى قبضه ملك الموت الذي وكل بها. “ نعم هذا صحيح، يتولى قبضه ملك الموت، وينزع هذه الآية، يعني: يستدل بهذه الآية: ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (1) يعني أن أبا أمامة إذا قال هذا الكلام ينزع بهذه الآية يعني: يستدل بهذه الآية، ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (2) هذا الأثر وإن كان ضعيفا لكن معناه صحيح، والآية كافية: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (3) يعني: أخرجوا أرواحكم. فالملائكة تبسط أيديهم لإخراج الروح، لإخراج أرواح الظالمين، قال: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (4) وهذا فيه الدليل على عذاب القبر أيضا.

(1) - سورة السجدة آية: 11.

(2) - سورة السجدة آية: 11.

(3) - سورة الأنعام آية: 93.

(4) - سورة الأنعام آية: 93.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٧١