تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد: وحدثني أبي عن سعيد بن فحلون، عن العناقي، عن عبد الملك قال: حدثني أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسمي، عن أبي أمامة “ أن رسول الله - قرأ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (1) ثم قال رسول الله - والذي نفسي بيده ما منكم من يسر بفراق روحه جسده، حتى يرى أي المنزلتين يصير، وإنه إذا نزل به الموت “ ثم ذكر حديثا وفيه طول، وفيه: “ إن الملائكة يسلون النفس شيئا شيئا، حتى تبلغ ذقنه، فيتولى قبضه ملك الموت الذي وكل بها وينزع. هذه الآية: ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (2) “.

ـــــــــــــــــــــــ

هذا الأثر موقوف على أبي أمامة الصحابي الجليل، وسند هذا الأثر سنده ضعيف، فيه والد المؤلف: ابن أبي زمنين، وفيه كذلك سعيد بن فحلون في كلام أبي عثمان، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، متكلم عن أفعاله من قبل حفظه، وفيه عبد الملك بن حبيب الأندلسي، قال الحافظ: صدوق ضعيف الحفظ، كثير الغلط. فهذا الأثر ضعيف، سنده ضعيف، ثم هو موقوف على أبي أمامة (الصحابي الجليل)، مرسل من كلام أبي أمامة، فهو مرسل، وهذا الأثر فيه تفسير لهذه الآية، وهي قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (3).

ثم قال رسول الله - “ والذي نفسي بيده، ما منكم من يسر بفراق روحه جسده حتى يرى أي المنزلتين يصير. “ يعني: إما إلى الجنة، وإما إلى النار. والمعنى: يكشف عن المستقبل عند الموت. وهذا جاء في الحديث، هذا صحيح، جاء في الحديث أن النبي - قال: “ من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقالت عائشة: أكراهية الموت يا رسول الله، فكلنا نكره الموت؟ فقال: لا، ولكن المؤمن إذا حضره الأجل

(1) - سورة الأنعام آية: 93.

(2) - سورة السجدة آية: 11.

(3) - سورة الأنعام آية: 93.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٦٩