باب في الإيمان بقبض ملك الموت الأنفس
قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بأن ملك الموت يقبض الأنفس، وقال - عز وجل - ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (1) فإذا قبض نفسا مؤمنة، دفعها إلى ملائكة الرحمة، وإذا قبض نفسا كافرة أو فاجرة، دفعها إلى ملائكة العذاب، وهو قوله: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61)﴾ (2) بل يقبضونها من ملك الموت، ثم يصعدون بها إلى الله، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ (3).
ـــــــــــــــــــــــ
نعم، هذا الباب في الإيمان بقبض ملك الموت الأنفس، والأنفس جمع نفس وهي الروح، تسمى نفسا وتسمى روحا، وأغلبها تسمى روحا إذا كانت منفردة، وإذا كانت في الجسم تسمى نفسا، يجب على المؤمن أن يؤمن بأن ملك الموت يقبض الأرواح إذا جاء الأجل، يقول الله تعالى: ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (4)، ولهذا قال المؤلف: قال محمد -يعني المؤلف- وهو محمد بن عبد الله بن أبي زمنين، قال: "وأهل السنة يؤمنون بأن ملك الموت يقبض الأنفس". يعني: الأرواح. قال - عز وجل - ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (5) فإذا قبض نفسا مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة، وإذا قبض نفسا كافرة أو فاجرة دفعها إلى ملائكة العذاب، كما قال
(1) - سورة السجدة آية: 11.
(2) - سورة الأنعام آية: 61.
(3) - سورة الأنعام آية: 62.
(4) - سورة السجدة آية: 11.
(5) - سورة السجدة آية: 11.