وحدثني نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "أعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب".
يحيى: وفي تفسير الكلبي أنه إذا عرضت الأعمال فما لم يكن منها خيرا ولا شرا محي فلم يثبت، وذلك كل اثنين وخميس.
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الأثر عن نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، فيه عنعنة الأعمش، والأعمش مدلس، وإن كان تدليسه قليلا، ثم هو موقوف عن ابن عباس، قال: "أعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب". وهذا المعنى جاء في أحاديث، قوله -عليه الصلاة والسلام-: “ تعرض الأعمال على الله كل يوم اثنين وخميس، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. “ وقال: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "أعمال العباد تجمع جملة وتفصيلا، فترفع أعمال الليل قبل أعمال النهار، وأعمال النهار قبل أعمال الليل، وتعرض الأعمال على الله في كل اثنين وخميس". هذا كله جاءت به الأحاديث الصحيحة.
جاء هذا في حديث أبي موسى في صحيح مسلم عن النبي - قال: “ إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي لفظ النار-، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه. “ نعم .. تفسير الكلبي هذا، معروف أن تفسير الكلبي هذا عن ابن عباس هذا لا يعول عليه، بل هو العلماء حكموا عليه بالوضع، نعم.