تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وهناك كتبة يكتبون الحسنات والسيئات، فالعبد بين أربعة أملاك: اثنان حفظة، واثنان كتبة. فالحفظة واحد أمامه، وواحد خلفه. والكتبة: واحد عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن شماله يكتب السيئات. أربعة أملاك، فهو بين أربعة أملاك بالليل، وأربعة أملاك بالنهار، ثمانية، أربعة أملاك: حافظان، وكاتبان.

الظاهر من كلام المؤلف -رحمه الله- أن الحفظة هم الكتبة، قال: وأهل السنة يؤمنون بالحفظة الذين يكتبون أعمال العباد، مستدل بالآية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11)﴾ (1) سماهم الله حافظين لأنهم يحفظون أعمال بني آدم، ولكن الكتبة غير الحفظة الذين يحفظونه، الذين قال الله فيهم: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ (2).

فالحفظة غير الكتبة، هناك حفظة وهناك كتبة، ويتعاقبون، وفي الحديث الصحيح: “ يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، فيجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، في صلاة الصبح يجتمع الثمانية، فيصعد ملائكة الليل ويبقى ملائكة النهار، وفي صلاة العصر يجتمع الثمانية، يصعد ملائكة النهار ويبقى ملائكة الليل. “ نعم.

(1) - سورة الانفطار آية: 10 - 11.

(2) - سورة الرعد آية: 11.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٥٧