تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴾ (1) فالنصوص في هذا كثيرة، لا تأخذ نصا فقط، ضم هذا النص إلى النصوص الأخرى.

وأما الخلود فهو خلودان، فالنصوص التي جاءت على أن بعض أهل النار مخلد فالخلود خلودان: خلود العصاة هذا خلود مؤمد له أمد ونهاية، وهذا خلود القاتل، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (2) هذا خلود مؤمد له أمد ونهاية، والثاني خلود مؤبد لا نهاية له، وهو خلود الكفرة.

فالخلود في النار خلودان: خلود مؤمد له أمد ونهاية وهو خلود بعض العصاة كالقاتل، وخلود مؤبد لا نهاية له وهو خلود الكفرة، وهذا النص الذي ذكره المؤلف هذا واحد من النصوص، لكن النصوص التي دلت على خلود أهل النار وخلود أهل الجنة كثيرة هذا واحد منها، يضم إليه النصوص الأخرى التي تدل على أن التأبيد لا نهاية له، وأما العاصي حتى ولو جاء التأبيد فهو مؤبد له نهاية، مثله قول الرسول - “ من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، من قتل نفسه بحديدة فهو يتوجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فهو يتحساه في نار جهنم خالدا فيها أبدا “.

هذا التأبيد تأبيد له نهاية، لأنه للعصاة، من يقتل نفسه ضعيف الإيمان ليس كافرا إن لم يستحل، إذا استحل قتل نفسه فيكون كافرا في هذا الاستحلال، وإلا فهو يكون عاصيا، والتأبيد هنا تأبيد له نهاية، لأنه خلود العصاة، وأما خلود الكفرة فهو مؤبد لا نهاية له، نسأل الله السلامة والعافية.

أحسن الله إليكم، يقول: هل نثبت العين لله - عز وجل - وإذا أثبتناها فهل نقول: إن الله يرى بعينه؟

سبق معنا في حديث الدجال أن الله له عينان، في حديث الدجال قول النبي - “ إن الدجال أعور العين

(1) - سورة النبأ آية: 30.

(2) - سورة النساء آية: 93.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٤٩