مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: “ خسفت الشمس فصلى رسول الله - والناس معه “ ثم ذكر الحديث، وفيه “ قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم تكأكأت، فقال: رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أرَ كاليوم منظرا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان: البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه، وأيضا أخرجه الإمام مالك في الموطأ، وفيه أنه لما خسفت الشمس على عهد النبي - كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن النبي - صغيرا، والناس معه “ ذكر النبي - أنه رأى الجنة والنار، صورت له الجنة والنار وهو يصلي بالناس صلاة الكسوف، والمسجد ممتلئ بالناس، فهو في أثناء الصلاة رأوه يتناول شيئا، فتقدم وتقدمت الصفوف، ثم تأخر وتأخرت الصفوف، تكعكع، فلما سلم النبي، قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا ورأيناك تكعكعت، فقال: عرضت علي الجنة والنار، رأيت الجنة والنار، رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا “ ما في الجنة يبقى “ ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط، فتكعكعت “ تأخرت، تأخر عن النار، قال: “ ورأيت أكثر أهلها النساء “ أكثر أهل النار النساء، جاء في الحديث الآخر السبب: “ أنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير “ وهو الزوج.
فالنساء أكثر أهل النار، وكذلك أكثر أهل الجنة النساء، أكثر أهل الجنة النساء، وأكثر أهل النار النساء، كيف ذلك؟ أكثر أهل النار النساء لأنهن يعملن الأسباب التي يدخلن بها النار، وهي: كفران العشير، وتكفر إحسان الرجل، لو أحسن إليها قالت: ما رأيت خيرا منه قط، وتكثر اللعن، وأما أهل الجنة فلأن كل واحد في الجنة له زوجتان، وليس في الجنة أعزب، كل واحد في الجنة له زوجتان كما ذكر في الحديث الصحيح، هذا عام زيادة على زوجاته في الدنيا، وبعضهم له زوجات كثيرة، لكن هذا عام، كل واحد له زوجتان، لكل مؤمن في الجنة زوجتان، هذا عام على العموم.
ثم بعد ذلك بعضهم له زوجات متعددة مع الزوجات من النساء، فلهذا صار أكثر أهل الجنة النساء: من الحور