مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدثه أن رسول الله - قال: “ إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم. وهذا الحديث صحيح أخرجه مالك في الموطأ وأخرجه أحمد في مسنده، من طريق الشافعي عن مالك عن ابن الشهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب، وأخرجه النسائي في السنن، والآجري في الشريعة، وابن ماجه في السنن من طريق سويد بن سعيد، وهذا الحديث مسلسل بالأئمة، رواه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن مالك عن ابن شهاب، مسلسل بالأئمة، ثلاثة أئمة على نسق: الإمام أحمد رواه عن الشافعي، والإمام الشافعي رواه عن مالك، والإمام مالك رواه عن ابن شهاب، وابن شهاب رواه عن عبد الرحمن بن كعب، وعبد الرحمن بن كعب رواه عن أبيه، فهو مسلسل بالأئمة، ثلاثة أئمة على نسق: أحمد عن الشافعي عن مالك.
وفيه يقول النبي - “ إنما نسمة المؤمن طير -وفيه يقول: طائر- يعلق في شجر الجنة يعلق -يعني: يأكل- في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه “ وهذا أيضا فيه دليل على أن الجنة موجودة، وفيه الرد على المعتزلة الذين يقولون: إن الجنة ما تخلق إلا يوم القيامة، والحديث أن نسمة المؤمن تأخذ شكل طير وتتنعم في الجنة، ولها صلة بالجسد، هذا في البرزخ من حين يموت المؤمن تنقل روحه إلى الجنة وتتنعم، تأخذ شكل طير تتنعم وتعلق في شجر الجنة ولها صلة بالجسد، والجسد يبلى ويكون ترابا والروح باقية، ولها صلة بالجسد تتنعم مفردة وتتنعم بواسطة الجسد، وكذلك تتعذب مفردة وبواسطة الجسد، ولكن الجسد يبلى والروح باقية، تأخذ شكل طائر، تتنعم.
وأما الشهيد إذا قتل فإن روحه تنقل إلى الجنة وتتنعم بواسطة طير خضر "حواصل طير خضر"، يقول النبي - “ إن روح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، ترد أنهارها وتأكل من ثمرها، حتى يرجعها الله إلى جسدهم ويبعثهم “.
فأرواح الشهداء تتنعم في الجنة أكمل من تنعم سائر المؤمنين، لماذا؟ لأن الشهداء لما بذلوا أجسادهم لله