وحدثني أبي عن علي بن أبي داود عن يحيى بن سلام قال: حدثني أبو أمية عن حميد بن هلال عن أبي الضيف عن كعب قال: "إن أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل، وله أربعة أجنحة، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، وقد تردد بالثالث والرابع، بينه وبين اللوح المحفوظ، فأراد الله أن يوحي أمرا جاء اللوح المحفوظ حتى يصفق جبهة إسرافيل، فيرفع رأسه فينظر فإذا الأمر مكتوب، فينادي جبريل فيلبيه فيقول: أُمرت بكذا، أُمرت بكذا، فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها تخلفه الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق، فيهبط على النبي - فيوحي إليه".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا أيضا أثر إسرائيلي من كلام كعب الأحبار، وكعب الأحبار ينقل عن بني إسرائيل، ثم السند أيضا ضعيف، ففيه ابن أبي زمنين وكذلك علي بن الحسن المري، وفيه نكارة في قوله: "يصفق جبهة إسرافيل" كان الأولى بالمؤلف -رحمه الله- أن ينزه كتابه عن أخبار بني إسرائيل، ولا حاجة إلى أخبار بني إسرائيل، فالنصوص الصحيحة كافية، وكذلك الآيات القرآنية والأحاديث الثابتة فيها غنية عن هذه الآثار الإسرائيلية نعم.
نعم أيضا فيه يحيى بن سلام وفيه أبو الضيف متكلم فيهما، وهذا الأثر الذي أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" كان المؤلف -رحمه الله- قلد غيره، يعني بعض العلماء ذكروا مثل هذا، ذكره أبو الشيخ العظمة وغيرهم، وعذرهم في هذا أنهم يذكرون ما ورد في الباب، ما ورد في الباب يذكرونه، قد يكون صحيحا وقد يكون ضعيفا وقد يكون من آثار بني إسرائيل، هم يذكرونه بالسند، ومن أسند فقد برئ من العهدة، ولكن الأولى في مثل هذا ألا ينقل الإنسان أخبار بني إسرائيل، لا حاجة إليها، الأخبار الصحيحة والآيات القرآنية كفاية نعم.