..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
ما استطاع إلى ذلك سبيلا كل من رأى صورة يطمسها، كما بعث النبي - عليا على ذلك، قال أبو الحيات الأسدي قال لي علي: “ هل أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته “ نعم.
أحسن الله إليكم، يقول: قلتم -حفظكم الله- إن الله - عز وجل - لا يتحرك ولا ينبغي له ذلك، وقد أشكل علي، نرجو التوضيح.
هذا من البدع، أهل البدع يقولونه، مسألة الحركة فيها خلاف بين أهل العلم، مِن العلماء مَن أثبتها، ومنهم من نفاها، فيها خلاف، كما ذكر المحققون، والأولى السكوت عما سكت الله عنه ورسوله، نعم.
أحسن الله إليكم، يقول: ما صحة القول: "إن الله قريب في علوه وعلي في دنوه"
نعم هذا قول أهل السنة والجماعة: "إن الله قريب في علوه، وعلي في دنوه" قريب في علوه وهو -سبحانه- علي على خلقه، وهو فوق المخلوقات بذاته فوق العرش، وله أيضا علو القدر والشأن والعظمة، وله علو القهر والسلطان وهو مع ذلك قريب، قريب في علوه، قريب مع أنه علي كيف ذلك؟ ذاته علية ولكنه قريب من عباده.
وقربه نوعان: قرب من العابدين بالإثابة وقرب من الداعين بالإجابة، قربه من الداعين بالإثابة كقوله -تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ((19)﴾ (1) فالساجد قريب من الله قريب من الثواب، وقربه من الداعين بالإجابة كقوله -تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (2) ما قال: إنه قريب من كل أحد، قريب من السائلين، وإذا سألك عبادي فإني قريب، إذن قريب من السائلين ولم يقل: إنه قريب من كل أحد {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
(1) - سورة العلق آية: 19.
(2) - سورة البقرة آية: 186.