تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

فإذا اجتمع الكتاب وقول الرسول وإجماع الأمة لم يبقَ لمتأول عندها تأول إلا لمكابر أو جاحد، أما الكتاب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (1) وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ (2) ولم يقل للكفار محجوبون، ألا وإن المؤمنين لا يحجبون عنه، فإذا كان عندكم محجوبين عن الله كالكفار فأي توبيخ للكفار في هذه الآية إذا كانوا هم والمؤمنون جميعا عن الله لمحجوبون، يقول الدارمي: الله تعالى وبّخ الكفار بأن حجبهم عن الرؤية، لو كان المؤمنون لا يرون الله لصاروا موبخين كالكفار، فدل على أن المؤمنين يرونه نعم.

(1) - سورة القيامة آية: 22 - 23.

(2) - سورة المطففين آية: 15.

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٨٤