تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الإيمان بالنظر إلى الله - عز وجل -

قال محمد: ومن قول أهل السنة: إن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، وأنه يحتجب عن الكفار والمشركين، فلا يرونه وقال-عز وجل-: ﴿* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (1) وقال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (2) وقال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ (3) فسبحان من لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، هذا الباب وهو الباب التاسع من أبواب الكتاب باب في الإيمان بالنظر إلى الله - عز وجل - يعني إثبات رؤية الله يوم القيامة، وإثبات الرؤية من الصفات التي اشتد فيها النزاع بين أهل السنة وأهل البدع، وكذلك الكلام وكذلك العلو، خذوها قاعدة ثلاث صفات من أثبتها فهو من أهل السنة ومن أنكرها فهو من أهل البدع، الكلام، والعلو، والرؤية هذه الصفات من أثبتها فهو من أهل السنة ومن أنكرها فهو من أهل البدع، هذه من الصفات التي اشتد فيها النزاع بين أهل السنة وأهل البدع، صفة الرؤية، صفة الكلام، صفة العلو، كل هذه الصفات الثلاثة ينكرها الأشاعرة وينكرها المعتزلة وينكرها الجهمية، ولا يثبتها إلا أهل السنة.

فهذه الصفات الثلاثة التي اشتد النزاع فيها بين أهل السنة وبين أهل البدع، ولهذا قال المؤلف-رحمه الله- قال محمد هو المؤلف: " قال محمد: "من قول أهل السنة أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة " يرون الله يوم القيامة "وأنه يحتجب عن الكفار والمشركين، فلا يرونه" وإثبات الرؤية في القرآن واضح من الأدلة، قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (4) ناضرة الأولى من النضرة والبهاء والحسن،

(1) - سورة يونس آية: 26.

(2) - سورة القيامة آية: 22 - 23.

(3) - سورة المطففين آية: 15.

(4) - سورة القيامة آية: 22 - 23.

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٧٨