وحدثني سعيد بن فحلون، عن العكي عن أبي بكير قال: حدثنا مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: “ أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلت يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي فجئتها، وقد فقدت شاتا من الغنم وسألتها عنه فقالت: أكلها الذئب، فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة، أفأعتقها قال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أين الله؟ فقالت في السماء، فقال من أنا؟ قالت: رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أعتقها “.
قال محمد: والحديث مثل هذا كثير جدا، سبحان الله من علمه بما في الأرض كعلمه بما في السماء، لا إله إلا هو العلي العظيم.
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم مرفوعا.
وهذا الحديث في سنده وهم وهمه الإمام مالك- رحمه الله- في قوله عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم والصواب أنه معاوية بن الحكم، والوهم من الإمام مالك، الإمام مالك مع جلالته وهم بين هذا الحفاظ، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، الصواب معاوية، معاوية بن الحكم كما قاله ابن عبد البر والبزار وغيرهم، الحديث أخرجه مالك في الموطأ، والنسائي في السنن الكبرى وابن عبد البر في التمهيد كلهم، من طريق مالك عن هلال بن أسامة.
قال ابن عبد البر: هكذا قال مالك في هذا الحديث، عن هلال بن عطاء عن عمر بن الحكم، لم يختلف الرواة عنه في ذلك، وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث، وهم في قوله عمر وهو معاوية، وليس في الصحابة رجل يقال له عمر بن الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم، وقال السيوطي في تنوير الحوالك.
قال النسائي: كذا يقول مالك عمر بن الحكم وغيره يقول معاوية بن الحكم، وممن وهم الإمام مالك الحافظ البزار- رحمه الله- حيث أسند ابن عبد البر للبزار، قوله روى مالك عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي، أنه سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- فوهم فيه، وإنما الحديث، عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي، وكذلك ممن وهم الإمام مالك أحمد بن خالد، وكذلك الإمام الشافعي في الأم