باب في الإيمان في النزول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين:
قال رحمه الله تعالى: باب في الإيمان في النزول
قال محمد: " ومن قول أهل السنة: إن الله - عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا، ويؤمنون بذلك من غير أن يحدوا فيه حدا، وحدثني سعيد بن فحلون، عن العكي، عن ابن بكير، قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: “ ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلةٍ إِلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له “.
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين وصل اللهم وبارك على نبيينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فهذا الباب السابع من أبواب الكتاب وهو الإيمان بالنزول، والنزول صفة من صفات الله تعالى كباقي صفاته لا يماثله فيه أحد من خلقه، نؤمن بها ولا نكيفها، والنزول من الصفات المتواترة التي ثبتت في الأحاديث المتواترة وهو من حديث أبي هريرة: “ ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلةٍ إِلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر “ فهذا من الأحاديث المتواترة، التي رواها أصحاب السنن وأصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والجوامع، فهو من الأحاديث المتواترة.
والأحاديث المتواترة تفيد العلم، والنزول صفة من الصفات الفعلية، يفعلها سبحانه كيف يشاء، ولا تنافي صفة العلو، الله تعالى له العلو المطلق بأنواعه الثلاثة، علو الذات ذاته علية عن المخلوقات، وعلو القدر وعلو الشأن والعظمة، وعلو القهر والسلطان، فهو علي بذاته فوق المخلوقات- سبحانه وتعالى- والعلو من الصفات