..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
وقد قال -وهو أصدق القائلين سبحانه وتعالى-: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (1) هذا فيه إثبات الوجه لله، وأهل البدع لا يثبتون الوجه، إذا جاء عند تفسير هذه الآية قال تجد "إِلَّا وَجْهَهُ" تجد في الجلالين لو قرأت في الجلالين عند ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (2)، أي ذاته، قصده بذلك إنكار الوجه، والآية في إثبات الذات والوجه، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (3) إثبات الذات ووجه الله.
وقال: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ (4) وقصد المؤلف من هذا إثبات أن الله شيء، ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ (5) فسمى الله نفسه شيئا، وهذا من باب الخبر، ليس من باب الوصف، ما: يقال إننا نصف الله أنه شيء، لكن يخبر عن الله أنه شيء، يخبر عنه بأنه موجود، يخبر عنه بأن له ذات، كقوله في الحديث عن إبراهيم: “ لما كذب ثلاث كذبات قال يجادل في ذات الله “ وقول: خبيب "وذلك في ذات الإله" وأقره النبي - فلا يقال: إن من أسماء الله الذات، أو يقال: إن من أسماء الله شيء أو موجود، بل يقال: يخبر عن الله، يخبر عن الله بأنه شيء، وبأنه ذات، وبأنه موجود.
(1) - سورة القصص آية: 88.
(2) - سورة القصص آية: 88.
(3) - سورة القصص آية: 88.
(4) - سورة الأنعام آية: 19.
(5) - سورة الأنعام آية: 19.