الله عزوجل غرس في أطراف هذه الأجفان غرس فيها الشعر , زينة وحفظا أيضا لهذه العين , ثم إن الله أودع هذه العين هذا البصر الذي يبصر به الأشياء , وإذا انطفأ هذا البصر والنور الذي في هذه العين لم ينتفع الإنسان بها , ثم إن الله عزوجل أجرى في هذه العين عينا ملحا , من أجل أن لا تنتن هذه العين , فهي تحتاج إلى رطوبة , وهي أيضا لو كانت هذه الرطوبة حملة لكان ذلك سببا في تلف شحم العين وتلفا لبعض أعضائها فتضرر من ذلك فتتعفن , فجعل الله عزوجل هذا السائل جعله ملحا , من أجل أن يعقمها وينظفها ويحافظ على رطوبتها من غير أضرار ومن غير آفات يورثها ذلك , والله تعالى أعلم , ثم إذا وقع في هذه العين شيء من القذى أو الأذى فإن هذا الدمع يدر بطريقة تلقائية ليغسل هذه العين ويزيل ما علق عليها من أذى وقذى وغبار ومن آفات , كل هذا أبدعه الله عزوجل وصنعه وركبه في جسمك أيها الإنسان وأنت ساهٍ لاهٍ لا تدري عن شيء من هذه الأمور , وإنما إذا فقد الإنسان شيء منها , أو أصابه الضرر , صار عنده ثقافة واسعة بهذا العضو , وآثار هذا العضو , والحاجة إليه , وما يترتب على فقده , وما هي الأدواء والأمراض التي تصيبه , حينما يصاب الإنسان في
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي