ثم انظر بعد ذلك إلى هذه العين التي جعلها الله عزوجل في هذا الرأس , وابن القيم يقول إن الله عزوجل ركب كل عين من سبع طبقات , لكل طبقة وصف مخصوص ومقدار مخصوص ومنفعة مخصوصة , لو فقدت طبقة من تلك الطبقات السبع أو زالت عن هيئتها وموضعها لتعطلت العين عن الإبصار بالكلية , ثم إن الله عزوجل جعل في وسط هذه الطبقات السبع جعل خلقا دقيقا عجيبا , وهو ما يسمى بإنسان العين وهو صغير جدا بقدر العدسة يبصر به الإنسان , وجعله من العين بمنزلة القلب من الأعضاء فهو ملكها , وتلك الطبقات التي جعلها الله عزوجل بمنزلة الحراس لهذه العين أعني بذلك الأجفان , التي تكون بمنزلة الآلة الماسحة –مثل مساحة السيارة- تمسح عن هذه العين ما يعلق بها من الغبار والأشياء العالقة بالجو , ثم إنها أيضا حماية لها فإذا شعرت العين بالخطر تحرك هذا الجفن بشكل تلقائي , لا يحتاج منك إلى أمر أن تأمره من أجل أن يتحرك ليحمي هذه العين , ثم إنه يريح هذه العين في بعض الأحوال كالنوم ونحوه , فجعله الله عزوجل غطاءا للعين وسترا لها وحفظا وزينة وهما أيضا أعني الجفنين يلقيان الأذى عن هذه العين ويلقيان القذى والغبار ويحميانها من الحر ومن البرد , ثم إن
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي