ومن كان بهذه المثابة فإذا عرفه العبد معرفة صحيحة , فإنه لا ييئس من رحمته فيرفع ما به من ضر , فيكشف عنه المصاب , ويرفع عنه البأس , وكثير من الناس إذا نزلت بهم بعض الأوجاع التي لا يرجون لها برءا يئسوا من رحمة الله عزوجل وقنطوا , فالله عزوجل قادر على أن يبدل هذا المرض بالعافية , وهذا الألم بالراحة , وهذا السهر بأن ينام العبد قرير العين , ولربما ابتلي العبد بولد عاق لا يخاف الله عزوجل فيه ولا يراقبه في هذا الوالد , قم ييئس من هداية هذا الولد , وما علم أن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء , فكيف ييئس العبد أيها الإخوان وربه على كل شيء قدير , فإذا نزل به الضر فينبغي أن يلجأ إليه , وإذا ابتلي بولده فينبغي أن يلجأ إليه , وإذا ابتلي بتسلط عدوه عليه فإن الله قادر على تحويل هذه الهزيمة إلى نصر , وإلى تحويل قوة هذا العدو الضاربة إلى ضعف وانكسار وهزيمة , فالله عزوجل أخبرنا عن أمم مكنه في الأرض على مر التاريخ أهلكها وأبادها وصارت خبرا بعد عين , الله عزوجل يخبرنا عن قوم سبأ وما كان لهم من التمكين في الأرض وما كان لهم من الجنان وطيبة الهواء وكثرة المياة ووفرة الثمار , قال
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي