تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان بهذه المثابة فإذا عرفه العبد معرفة صحيحة , فإنه لا ييئس من رحمته فيرفع ما به من ضر , فيكشف عنه المصاب , ويرفع عنه البأس , وكثير من الناس إذا نزلت بهم بعض الأوجاع التي لا يرجون لها برءا يئسوا من رحمة الله عزوجل وقنطوا , فالله عزوجل قادر على أن يبدل هذا المرض بالعافية , وهذا الألم بالراحة , وهذا السهر بأن ينام العبد قرير العين , ولربما ابتلي العبد بولد عاق لا يخاف الله عزوجل فيه ولا يراقبه في هذا الوالد , قم ييئس من هداية هذا الولد , وما علم أن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء , فكيف ييئس العبد أيها الإخوان وربه على كل شيء قدير , فإذا نزل به الضر فينبغي أن يلجأ إليه , وإذا ابتلي بولده فينبغي أن يلجأ إليه , وإذا ابتلي بتسلط عدوه عليه فإن الله قادر على تحويل هذه الهزيمة إلى نصر , وإلى تحويل قوة هذا العدو الضاربة إلى ضعف وانكسار وهزيمة , فالله عزوجل أخبرنا عن أمم مكنه في الأرض على مر التاريخ أهلكها وأبادها وصارت خبرا بعد عين , الله عزوجل يخبرنا عن قوم سبأ وما كان لهم من التمكين في الأرض وما كان لهم من الجنان وطيبة الهواء وكثرة المياة ووفرة الثمار , قال

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٣٤