تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدرتنا محدودة , نقدر على بعض الأشياء بعض القدرة , ونعجز عن كثير من الأشياء , ولو أن الواحد منا وكل إليه بعض المهمات في جسده , لو قيل له فقط عليك أن تنفخ في هذه الرئة فهي موكولة إليك , لنفخ فيها ساعة أو ساعتين ثم أعياه التعب والعجز وصار في حالة يرثى له , ثم ترك ذلك كله وهلك , لا يستطيع فكيف ينام وقد وكل إليه نفسه , هذه الرئة فقط , كيف لو كل إليه شيء آخر كجريان الدم أو هضم الطعام أو نحو ذلك مما يجريه الله عزوجل في بدنك أيها الإنسان .

ثم أيضا هذه القدرة التي توجد عندك في بعض الأحيان تنزع منك فلا تستطيع أحيانا أن تحرك يدك إلى شيء بجانبك , فأنت بحاجة إلى من يعطيك هذا الشيء وإلى من يناول إليك هذا المطلوب وهذا شيء مشاهد , فالإنسان ضعيف مسكين عاجز فقير ينبغي أن يعرف قدر نفسه , فقدرته إنما هي بإقدار الله عزوجل , وهي قدرة محدودة ثم تنزع منه بعد ذلك , (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٢٩