ومن آثار هذه القدرة العجيبة , أنك ترى الأرض هامدة ميتة لا نبات فيها ولا حياة , فإذا أنزل الله عزوجل عليها الماء كما أخبر , فإنها تحيى وتربوا , ثم بعد ذلك تظهر زينتها وتكتسي حلتها بألوان النباتات , والزهور تخرج الأشجار ذوت الثمار من ذوات الطعوم المتفاوتة والألوان المختلفة , مع أن ذلك يسقى جميعا بماء واحد , فكيف تفاوتت هذه المخرجات؟ , وإذا كان الإنسان يضع البذور المختلفة , فكيف تفاوتت هذه النباتات التي تخرج في البرية من غير وضع الإنسان , ومن غير عمله كما لا يخفى! , هذا التفاوت يدل على قدرة رهيبة عجيبة , يقلب الله عزوجل فيها الخلق كما يشاء وكما يريد.
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٢٠