تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن كمالها أن الله تبارك وتعالى يستوي عنده هذا الإيجاد العجيب , الذي فاوت فيه بين هذه الصور وهذه المخلوقات هذا التفاوت الكبير , يستوي عنده إيجاد هذا الخلق بهذا التفاوت مع إعادته مرة ثانية بعد ما يبلى ويتحلل ويصير ترابا! , كل ذلك يستوي عند الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه: (مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) , ولهذا يقول الله عزوجل مبديا هذه القدرة العجيبة: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) أي أن الإعادة هينة سهلة عليه , ومعلوم أن الله عزوجل يستوي في حقه هذا وهذا , فليست الإعادة أسهل بالنسبة لله عزوجل من الابتداء لأن هذا كله سهل على الله عزوجل , ولكن المقصود أن ذلك جميعا هين عليه تبارك وتعالى .

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢١٩