تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي موضع واحد قرن الله عزوجل بين اسمه الغفور وبين صفة الرحمة حيث قال: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ) , فلم يقل الغفور الرحيم.

الاقتران بين اسم الله الغفور واسم الله الحليم:

جاء اسم الله الغفور مقترنا باسم الله الحليم ست مرات , ووجه هذا الاقتران لا يخفى إذ أن معنى الحليم أي أنه لا يعاجل بالعقوبة , فمع كثرة ذنوب المذنبين , فالله عزوجل يمهلهم علهم أن يتوبوا , ويرجعوا عما هم فيه من غي وباطل وكفر ومعصية لله تبارك وتعالى , ثم إن الله عزوجل من حلمه أنه أيضا يغفر لهم فلا يؤاخذهم بهذه الذنوب إذا شاء واقتضت حكمته ذلك , لأن الله تبارك وتعالى أخبر أنه يغفر الذنوب جميعا بعد الإشراك بالله تبارك وتعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) , فالله لا يعاجلنا بالعقوبة على كثرة الإساءة والتقصير , ومع ذلك الله عزوجل يغفر لنا تقصيرنا ويغفر لنا ذنوبنا , ومن هنا جاء الاقتران بين الغفور والحليم.

الاقتران بين اسم الله الغفور واسم الله العفو:

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٩١