إذا سرحت طرفك ونظرت في عالم الحشرات مثلا , فهي تبقى أحجامها صغيرة مهما تضخمت , فهذه الحشرات لو كانت تنمو وتكبر ولم يقدر لها الله عزوجل حدا معينا , لصارت البعوضة بمقدار الفيل , وصارت الجعلان بمقادير الجمال , ولما استطاع الناس أن يعيشوا على وجه هذه الأرض , ولكن الله عزوجل قدر لها حدا لا تتجاوزه , فهي ليست من ذوات الرئة مثلا , فلها قصبات معينة يجري عن طريقها التنفس , فهذه القصبات لا يمكن أن تزداد ولا يمكن أن تتسع , فهي باقية إذا بهذا الحجم لا يمكن أن تنمو ولا تتضخم , مع أنك لو وضعت المجهر على بعض الكائنات التي لا ترى بالعين المجردة لرأى عجبا , فلو رآها الناس في هذا الهواء وفي ثيابهم وفي فرشهم لما قر لهم قرار , ولما استطاعوا أن يأكلوا طعاما , ولربما كنت الآية تعج بمثل هذه الكائنات ويلتهما الإنسان , ولربما كان في التهامها بعض الأحيان بعض المصالح.
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي