فهذه الأمور إذا تفكر فيها العبد يرى ما يحصل فيها من المصالح والخير , ولهذا يقال هذه الأشياء التي تحصل من خسارة من موت لقريب من مرض من مصيبة تنزل بالإنسان , هذه الأشياء جميعا إنما يتمحص فيها الإنسان وترفع درجاته , وقد تكون له منازل بالجنة ما يبلغه بصلاته ولا صيامه , وإنما يبلغها بهذا الأمر الذي قدره الله عزوجل له , فصبر واحتسب فيرفع , وتجد العبد لربما يحزن بسبب هذا الأمر الذي وقع له , ولو علم ما له عند الله عزوجل وماذا يريد الله به من الألطاف لفرح بهذه المصيبة , ولذلك كان بعض السلف يفرحون بالمصائب , كان معاذ رضي الله عنه عندما ظهرت في كفه بثرة الطاعون , والطاعون مرض قاتل , كان يقف على المنبر وهو يخطب أمام الناس ويقبلها أمامهم فرحا بها , أين نحن من هؤلاء! , وعبدالله بن مسعود رضي الله عنه دخل عليه بعض أصحابه فرأوا عنده غلمانا في غاية الحسن كأنهم ذهب فجعلوا ينظرون إليهم , فقال أتعجبون من حسنهم ؟ والله إني لأتمنى موتهم ! , لماذا قال هذا الكلام؟ لما يعلم ماله عند الله إذا احتسب حبيبه إذا فقده من أهل الدنيا , وكذلك عمر بن عبدالعزيز كان يقول لابنه عبدالملك ( مات ابنه وعمره 19 سنة ) كان يقول
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي