ليتعود على هذه الحياة من جديد ويعيش فيها , لا هؤلاء يوجدون ففي كل مرة تجد أطفال وشباب وتجد شيوخ , هؤلاء يذهبون ويأتي أناس مكانهم بطريقة عجيبة فريدة تنبئ عن حكمة الرب تبارك وتعالى في الخلق , ثم هم هؤلاء يشبون ويشيبون ويترعرعون , ويقلبهم الله عزوجل بين يديه , يقلبهم بين البأساء والضراء , يقلبهم بين الأمراض وبين الأحزان وبين الأفراح وبين الأتراح , يقلبهم بين فتن الشهوات وبين فتن الشبهات , يتقلبون بين يديه فيمحصهم تمحيصا , يتبين المؤمن المحتسب الصادق الثابت القوي في إيمانه , ويتبين الآخر المتضعضع المتردد الذي إذا أصابه خير اطمئن به , وإذا أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة , لم يتركهم سدى وهملا , أرسل إليهم الرسل وهم أفضل البشر وأطهر البشر نفسا وروحا وأفعالا وأعمالا , يدعونهم إلى الله ويذكرونهم من غفلتهم , ويوجد أيضا الشياطين يرسلهم إبليس فيدعونهم إلى الشر إلى الهلكة إلى الردى إلى المصائب إلى معصية الله عزوجل , تارة بالشبهة التي يعمون بها بصيرتهم , وتارة بالشهوة التي يعمون بها أبصارهم , فهؤلاء يدعونهم للخير وهؤلاء يدعونهم للشر , فوجود إبليس ووجود أعوانه من الشياطين ليس شرا
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي