تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقدر الله عزوجل , ويرضى ويعلم أنه ما نزلت مصيبة في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب , والله عزوجل يقول: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ ).

فالقسم الأول من الأقدار التي يمكن مدافعتها على العبد أن يرضى ولكن هذا الرضى لا يعني المدافعة , نزل بك المرض ترضى بما قدر الله لك , وتصبر على هذا المرض , لكن تدافع هذه العلة بقدر آخر.

وأما القسم الثاني وهو ما لا سبيل إلى مدافعته , فهنا التسليم التام الكامل , والرضى بحكم الله عزوجل , والانقياد بذلك , فلا يظهر من اللسان التسخط , ولا يظهر من جوارح العبد ما يدل على الاعتراض على حكم الله تبارك وتعالى , وإنما ينقاد لحكم ربه جل وعلا , لأنه يعلم أن ربه حكيم , وأنه كما قال صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير , إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له , وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ) .

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٢٢