القسم الثاني: وهو الذي لا يمكن للعبد أن يدافعه , وحكم الله عزوجل به ولم يجد العبد المخرج والخلاص من ذلك فعليه أن يستسلم لأقدار الله تبارك وتعالى , فهذا غير القسم الأول , يعني القسم الأول المسلمون مثلا اليوم في ضعف والأعداء قد تسلطوا عليهم , وأخذوا كثيرا من بلادهم , ويذبحونهم ذبح النعاج , هذا بقدر الله عزوجل , لكن هل نستسلم لهذا القدر ؟ الجواب: لا! , علينا أن دافع هذا القدر بقدر آخر , فنبحث عن أسباب القوة وأسباب الضعف لنتخلص من هذه الورطة التي نزلت بنا , فصارت أعراض المسلمات كلأً مباحا , وصارت دماؤهم هدرا , نبحث عن قدر الله عزوجل الذي نخرج به من هذه الورطة , أما القسم الآخر من القدر وهو الذي لا يمكن للعبد أن يدافعه , إذا نزل به الموت , أو مات له حبيب , أو نزل به علة , قال الأطباء لا سبيل للخلاص منها ولا يوجد علاج ولا يوجد شيء , فهنا على العبد أن يستسلم لقدر الله عزوجل وأن يتصبر ويرضى بما قسمه الله عزوجل له , غرقت تجارته , احترق متجره , وقع له حادث , ونحو ذلك , هذا كله بقدر الله عزوجل , ماذا يصنع؟ هل يلطم خده وينتف شعره ويولول على هذه المصيبة التي نزلت به ؟ الجواب: لا , عليه أن يستسلم
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي