إلى الله والرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت , وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته , وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة وهم الصحابة من تبعهم , ولا قصدوا قصدهم بل خالفوهم في الطريق والقصد معا , ثم أخبر تعالى عن هؤلاء بأنهم لو قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول أعرضوا عن ذلك ولم يستجيبوا للداعي ورضوا بحكم غيره , ثم توعدهم بأنهم إذا أصابتهم مصيبة في عقولهم وأديانهم وبصائرهم وأبدانهم وأموالهم بسبب إعراضهم عما جاء به الرسول وتحيكم غيره والتحاكم غيره كما قال تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ) , اعتذروا بأنهم إنما قصدوا الإحسان والتوفيق , أي بفعل ما يرضي الفريقين ويوفق بينهما , كما يفعله من يروم التوفيق بينما جاء به الرسول وبينما خالفه , ويزعم أنه بذلك محسن قاصد الإصلاح والتوفيق , والإيمان إنما يقتضي إلقاء الحرب بين ما جاء به الرسول وبين كل ما خالفه من طريقة وحقيقة وعقيدة وسياسية ورأي , فمحص الإيمان في هذا الحرب لا في التوفيق وبالله التوفيق , ثم أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي