يقول ابن القيم رحمه الله في ضمن ما ذكره من الفوائد المستنبطة من هذه الآية: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) يقول: ومنها أنه جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه , فإذا انتفى هذا الرد انتفى هذا الإيمان , ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء لازمه , ولا سيما التلازم بين هذين الأمرين , فإنه من الطرفين , وكلا منهما ينتفي بانتفاء الآخر , ثم أخبرهم أن هذا الرد خير لهم , وأن عاقبته أحسن عاقبة , ثم أخبر سبحانه أنه من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكّم الطاغوت وتحاكم إليه , والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبعوع أو مطاع فهو طاغوت , يقول ابن القيم رحمه الله: فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , أو يعبدونه من دون الله , أو يتبعون على غير بصيرة من الله , أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله , فهذه طواغيت العالم , إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت , وعن التحاكم
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي