والمنان بما أعطى» (1).
4 - الله يحب الرحماء من عباده:
الرحمة من الأخلاق العظيمة والصفات التي يحب الله من اتصف بها من عباده، فقد مدح بها أشرف رسله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (2) وفي الحديث عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» (3)، وجاء أيضاً «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» (4).
وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (5)، وقال جلّ وعلا: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (6)، ومن أسمائه - صلى الله عليه وسلم -: «نبي الرحمة» ففي الحديث عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع الله لي أن يعافيني! فقال: «إن شئت أخَّرت لك وهو خير، وإن شئت دعوت، فقال: ادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن
(1) () رواه النسائي برقم (2343)، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
(2) () سورة الأنبياء 107.
(3) () رواه البخاري برقم (6941).
(4) () رواه البخاري برقم (7010) وفيه قصة.
(5) () سورة التوبة 128.
(6) () سورة آل عمران 159.