تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (1)، فعادل به الاسم الذي لا يشاركه فيه غيره، وهو الله (2).

قال ابن القيم رحمه الله - عن اسم - الرحمن: ولما كان هذا الاسم مختصًا به تعالى حَسُنَ مجيئه مفردًا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك. ولم يجئ قط تابعًا لغيره بل متبوعًا وهذا بخلاف العليم، والقدير، والسميع, والبصير، ونحوها، ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة، فتأمل هذه النكتة البديعة (3).

الآثار المسلكية المترتبة على الإيمان باسم الله الرحمن الرحيم جل وعلا:

1 - إثبات صفة الرحمة لله تعالى:

صفة الرحمة من صفات الله تعالى الثابتة بالكتاب والسنة هي صفة كمال لائقة بذاته سبحانه كسائر صفاته العلى، لا يجوز لنا نفيها أو تعطيلها لأن ذلك من الإلحاد في أسمائه جل وعلا.

وأما قول الزمخشري وأصحابه: أن الرحمة مجاز في حق الله تعالى، وأنها عبارة عن إنعامه على عباده (4)،

(1) () سورة الإسراء: 110.

(2) () النهج الأسمى (1/ 79).

(3) () بدائع الفوائد (1/ 24).

(4) () الكشاف (1/ 45).

شرح أسماء الله الحسنى .. الرحمن ... (الرحمن) · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنى .. الرحمن ... (الرحمن)ص ١٠