تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّحْمَةَ} (1).

يقول العلماء في ذلك: لأن الرحمة مقتضى ذاته المقدّسة، وأما الغضب فإنه متوقف على سابقة عمل من العبد حادث، قال الطيبي: في سبق الرحمة إشارة إلى أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب، وأنها تنالهم من غير استحقاق، وأن الغضب لا ينالهم إلا باستحقاق، فالرحمة تشمل الشخص جنينًا ورضيعًا وفطيمًا وناشئًا قبل أن يصدر منه شيء من الطاعة، ولا يلحقه من الغضب إلا بعد أن يصدر عنه من الذنوب ما يستحق معه ذلك (2).

4 - الله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من الأم بولدها:

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي، فإذا امرأة من السبي تبتغي إذ وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الله أرحم بعباده من هذه بولدها» (3).

(1) () سورة الأنعام: 54.

(2) () فتح الباري لابن حجر (6/ 292).

(3) () متفق عليه، رواه البخاري برقم (5653)، ومسلم برقم (2754) واللفظ له.

شرح أسماء الله الحسنى .. الرحمن ... (الرحمن) · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنى .. الرحمن ... (الرحمن)ص ٢٠