تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال : ولماذا قدَّر الله وجود من يقول على الله بغير علم ، ويفسد في الأرض على هذا النحو ؟ ألم يكن الأولي جعل كل الناس صالحين مصلحين ، فلا يُحْتاج إلى تنزيه ولا إلى صراع بينهم ؟

الجواب : هذه القضية صُنِّفَتْ فيها الكتب المطولة ، لكن سأذكر هنا نبذة سريعة عن موقع التنزيه من تقرير صفات الكمال وتكميل أنواع الحمد ، فيترتب على ذلك غاية الحب لله بغاية الذل له ، وهي العبادة التي خُلِق الجن والإنس من أجلها وما يترتب عليها من الثواب والعقاب ، فأقول :

كما يقال : بضدها تتميز الأشياء ، فإن مَحَاسِن الشيء لا تظهر تمام الظهور إلا بمعرفة ما يضاده ويخالفه ، وبالتالي فإنَّ ظهورَ الحق تمامَ الظُّهُور يَسْتلزم وجودَ ما يضاده ويخالِفه من البَاطِل الذي كلما ظهر بطلانه أسْفَر وجهُ الحق وتقررت أدلته وبراهينه فهزم البَاطل ودَمَغة ودَحَض حُجَجَهُ ، ولنأخذ مثالاً على ذلك : -

شرح اسم الله السبوح · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح اسم الله السبوحص ٣٢