تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الناس من جعل الحمد هنا بمعني الشكر على نعمة التسبيح ، بمعني : سَبَّحْتُك وبنعمتك سَبَّحْتك ، أي لم يكن تسبيحي إلا بتوفيقك . وهذا الذي ذكروه يلزم كل مسلم عند كل طاعة ، فهي نعمة مِنَ الله عليه . أَمَّا أَنْ يَكُون هو المُرَاد باقْتِرَان الحمد بالتَّسْبِيح فَلاَ ، لأنه إِهْدارٌ لما تقدم من المعاني ، لا سيما إذا كان كل شئ يُسَبِّح بحمده ، من الجَمَادات والأحْيَاء والمَلائِكة . تكملة تنبيه : سبحان الله تتضمن هذه المعاني أيضاً ، لكن لَيْس بطريق التصريح كما في التسبيح بالحمد.

سادساً :

معني قوله تعالي ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ )

قوله ( مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) يشمل كل شئ وأحواله من الملائكة والأحياء والحيوان والجمادات بما فيها ذراتها وإلكتروناتها وما شابه ، وإذا كان تسبيح الملائكةَ والجن والأنس معلوماً ولا غرابةَ فيه، فإن تسبيح الأشياء الأخرى يطلب بيانه كما يلي : -

شرح اسم الله السبوح · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح اسم الله السبوحص ١٣