تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني قول سبحان الله : ومعناه تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص ، فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل . ويُطْلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر ، ويطلق ويراد به صلاة النافلة ، وأمَّا صلاة التسبيح فَسُمِّيَتْ بذلك لكثرة التسبيح فيها . و"سبحان" : اسمٌ منصوبٌ على أنه واقعٌ موقعَ المصدر لفعل محذوف تقديره : سَبَّحت الله سبحانا كسبَّحت الله تسبيحاً . ولا يستعمل غالباً إلا مضافاً ، وهو مضاف إلى المفعول : أي سبحت الله ، ولا يجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل : أي نزَّه اللهُ نَفسه ، والمشْهُورُ الأَوَّل أ . هـ .

معني سبحان الله : " الله " : معناه : الإله ، فَفِيه التصريحُ بالإلهية ، لكنه يتضمن جميع معاني الأسماء الحسني ، كأننا قلنا : سبحان العليم الحكيم العزيز الوهاب .. وهكذا .

وفي ذلك الدلالة الكافية ، والمستندُ الواضح لما في التسبيح من التعظيم والتَنْزِيه .

تنبيه (1) كما قال الحافظ ( ويطلق التسبيح ويراد به الذكر ) فإن مَنْ أثْنَي على الله ونزَّهَه عن السُّوءِ فقد سَبَّحه ، فكل تَعْظِيم لله وتنزيه فإن تسبيحٌ وإن لم يتلفظ بكلمة سُبْحَان أو أسُبِّح أو ما شابه .

تنبيه (2) معرفة معني الحمد هامَّةٌ جداً في التسبيح الذي هو من تمام الحمد ، فالحمد هو الإخْبَار عن محاسن المحمود على وجه الحُبِّ له ، ومحاسنُه تعالي إمَّا قائمة بذاته وإمَّا ظاهرة في مخلوقاته ، وهذا الحمد يملأ جميعَ المَخْلوقَات ، ما وُجد منها ويوجد ، فكل ذرةَ في الكون شاهدة بحمده ، وهو حمد يتضَمّن الثناء على الله بكماله القائم بذاته ، والمحاسن الظاهرة في مخلوقاته

شرح اسم الله السبوح · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح اسم الله السبوحص ١١