تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخصيص الكتاب بالسنة: الرسول -عليه الصلاة والسلام- هو المبين لكتاب الله، فإذا تحققنا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال قولًا مخصوصًا أو مخصصًا لعموم الكتاب أو مقيدًا لمطلقه كان ذلك دليلًاِ على أن مراد الكتاب ما خصه الرسول -عليه الصلاة والسلام- وأن مراده بالمطلق المقيد على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام.

مثال ذلك: قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ [(٢٤) سورة النساء]، لما عدد المحرمات قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾: يعني من النساء، وعموم هذه الآية خص بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها»، وبقوله -عليه الصلاة والسلام-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾: يقتضي حل كل ما لم ينص عليه بالقرآن، لكن جاء في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، وحينئذ يُخصص الكتاب بالسنة؛ لأن السنة وحي والرسول هو المبين -عليه الصلاة والسلام- لمراد الله من كتابه.

أيضًا: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»: الكتاب لم يذكر مما حرم من الرضاع إلا الأم والأخت، العمة من الرضاعة والخالة من الرضاعة وهكذا حرام بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب».

خصت آيات المواريث بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا يرث القاتل»، كما أنها أيضًا خصت آيات المواريث بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث».

الحنفية لهم قول يرددونه كثيرًا يقولون: الزيادة على النص نسخ، أيش معنى هذا الكلام؟

طالب:. . . . . . . . .

. . . . . . . . . من تلقاء أنفسنا؟

طالب:. . . . . . . . .

الزيادة على النص نسخ، أيش معنى هذا الكلام؟ أين الأصول؟

طالب:. . . . . . . . .

أيش؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه.

طالب:. . . . . . . . .

أحد يستحضر مثالًا؟

طالب:. . . . . . . . .

الزيادة على النص نسخ، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا، ليست هذه المسألة.

طالب:. . . . . . . . .

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ٨ · ص ٧