تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب:. . . . . . . . .

قال به جمع من أهل العلم، قالوا: هذا من الخصائص؛ لرفع التعارض بين النصوص.

نقول: تغطية الفخذ أكمل أو حسره أكمل -بالنسبة للبشر- أيهما أكمل؟

التغطية أكمل، الستر أكمل، كل كمال يطلب من الأمة النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى به، لا يمكن أن يتصور أن يطلب من الأمة كمال أكمل من نبيها -عليه الصلاة والسلام- ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟

يعني حينما يقال في النهي عن استقبال الكعبة واستدبارها ببول أو غائط: جاء النهي: «لا تستقبلوا ولا تستدبروا ولكن شرقوا أو غربوا»، فيأتي حديث ابن عمر قبل أن يقبض النبي -عليه الصلاة والسلام- بعام ويرى النبي -عليه الصلاة والسلام- يقضي حاجته مستدبرًا الكعبة، يقول بعضهم: هذا من خصائصه -عليه الصلاة والسلام- والنهي للأمة وهو له أن يفعل ذلك، نقول: احترام وتعظيم شعائر الله –كالكعبة- كمال وإلا نقص؟

كمال، إذن النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى به، وإن قال بعض أهل العلم: إن هذا من الخصائص، ظاهر وإلا ما هو بظاهر، إذن نبحث عن جمع آخر في النصين وهكذا.

وإن لم يدل الدليل على الاختصاص به -عليه الصلاة والسلام- كالتهجد وصيام النوافل وغير ذلك من أفعاله -عليه الصلاة والسلام- فالأصل الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- والائتساء، كما قال -جل وعلا-: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [(٢١) سورة الأحزاب]: أي قدوة صالحة، والإسوة والأُسوة -بكسر الهمزة وضمها- لغتان قرئ بهما في السبعة.

اختلف العلماء في مقتضى الفعل المجرد عن القول: مقتضى الفعل، النبي -عليه الصلاة والسلام- عمل عملًا -فعل فعلًا- على وجه القربة والطاعة، وقلنا: إن هذا يقتدى به -عليه الصلاة والسلام- في هذا الفعل، يقتدى به لكن على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب؟

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ٨ · ص ٣٢