تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهور مقتضى اسمي الله عز وجل: الغفور الرحيم في التوبة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ﷺ: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)، فالإنسان مكتوب عليه حظه من الذنوب، وكل إنسان يقع في شيء من الخطأ وشيء من الذنوب.

والله من أسمائه الحسنى أنه الغفور وأنه الرحيم، فلا بد من مقتضى ذلك، ومقتضى ذلك أنه يغفر، وأنه يرحم، لكن يغفر لمن إن لم يوجد ذنب؟ فعلى ذلك قد شاء الله عز وجل أن يكون في العباد من يذنب، فيذنب العباد فيغفر الله بفضله وبكرمه لهم، فقال النبي ﷺ: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم آخرين يذنبون)، وليس معنى هذا أنهم يذنبون فقط، بل يستغفرون، والمعنى: يتوبون.

فالله عز وجل تواب كريم رحيم يقبل التوبة من العباد، فإذا أذنبوا وتابوا قبل منهم سبحانه تبارك وتعالى.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ٤٣ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ٤٣ · ص ٣