تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الخجل والحياء

وهناك فرق بين الحياء والخجل، فالخجل خلق يكون في الإنسان يشبه الحياء، فيجعله يترك الواجبات فلا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر.

والحياء خلق في الإنسان المؤمن لا يمنعه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا وجد منكرًا أنكره، وأما الخجل فيجعل الإنسان لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر؛ خوفًا من غضب الناس عليه.

والخجل يجعل الإنسان يجامل الخلق على حساب الدين، وفي الحياء يتغاضى عن شيء من حقوقه لكيلا يحرج الذي أمامه، وأما عند الدين فإنه يأمر بمعروف وينهى عن منكر، وينصح كما أمر الله سبحانه وتعالى.

فالإنسان المؤمن لا يترك فرض النصيحة أبدًا، وقد أمرنا النبي ﷺ بها فقال: (الدين النصيحة).

وجاء في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة)، وهذه خصال الإيمان أو شعب الإيمان، فأفضل خصلة في الإيمان التوفيق في أن تقول: لا إله إلا الله فهذه أعلاها، وأدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق، فإذا كان الإيمان يدفعه لإماطة الأذى عن الطريق فسيمنعه من أن يضع الأذى في طريق الناس، فهذه من خصال الإيمان، والحياء شعبة من الإيمان.

وجاء في حديث عمران بن حصين قال: قال النبي ﷺ: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، والإنسان الذي يستحي فإن الله عز وجل يعامله بحسب هذا الخلق العالي الذي هو عليه، فلن يضيعه الله سبحانه وتعالى حتى وإن كان بسبب حيائه ضاع منه شيء من الدنيا، فالله عز وجل يعوضه بإيمان في قلبه، وبالثواب بالجنة يوم القيامة.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ٣٤ · ص ٣