تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة التحري في الحلال

في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ: أمن الحلال أم من الحرام)، أما زمن الصحابة فكان مستحيلًا أن يكون فيهم هذا الشيء، ومن بعدهم كانوا يأتسون بهم، ولا يزال يتباعد الزمان إلى أن يأتي على الناس زمان -وأظن أنا في مثل ذلك- يأخذ الإنسان الحرام ويستحله لنفسه، ويأخذ الرشوة ويقول: هي من عملي، ومرتبي ضعيف، ويغش الناس ويقول: المبيع لن يباع إلا بهذا الشيء، فتراه يحلف أنه اشترى المبيع بكذا وهو كاذب في يمينه، أو يحلف بأنه عرض عليه كذا وكذا ولم يعرض عليه من أحد، أو يكذب ويقول: هذا الشيء طيب وناضج، وهذا كذا وكذا فيمدح سلعته وهي متلفة كاسدة، ولا يهمه أن يخدع الناس في هذه الأشياء.

فمن كان هذا حاله فهو وماله الذي كسبه في نار جهنم والعياذ بالله؛ ولذلك يقول النبي ﷺ: (يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ: أمن الحلال أم من الحرام).

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ٢٤ · ص ٥