تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الحافظ المنذري رحمه الله: [الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)، رواه البخاري ومسلم.

وروى الطبراني في الكبير بإسناد جيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس: على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن، وصوم رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه).

وروى أحمد والترمذي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: (لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)].

هذه أحاديث يذكرها الحافظ المنذري رحمه الله في كتاب الصدقات في باب الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها، ولا شك في هذه الأيام أننا نتذكر الأحاديث التي جاءت عن النبي ﷺ في ذلك، فمن كانت عليه زكاة مال فليخرجها، ومن كان عليه في هذه الأيام زكاة الفطر، فليخرجها قبل العيد بيوم أو يومين أو قبل صلاة العيد، وليعرف ما الواجب عليه.

والزكاة ركن من أركان الإسلام، وهي الركن الثالث بعد شهادة أن لا إله الله وأن محمدًا رسول الله، وبعد إقام الصلاة.

وقد فرضها الله عز وجل في كتابه، وجاءت عن النبي ﷺ الأحاديث التي تفيد ذلك، منها: حديث: (بني الإسلام على خمس)، وهو حديثٌ معروف.

وحديث أبي الدرداء: (خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس: على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن) فالصلوات الخمس لعظم شأنها يفصل النبي ﷺ فيها، فكان من الممكن أن يذكر من حافظ على الصلوات الخمس فقط، ولكن تأكيدًا لأهمية المحافظة، فقد يظن إنسان أن المحافظة تعني: على الوقت فقط، فيكون بذلك حافظ على الصلاة، ثم يصلي الصلاة فيسرع فيها، وينقرها كنقر الغراب مثلًا، ويظن أنه قد أتى بما هو واجب عليه، فأكد النبي ﷺ وفصل حتى يعرف المسلم أن الصلاة لابد أن يؤديها بحقها كما أمر الله سبحانه وتعالى.

فيحسن صلاته، وهيئتها وقيامها وقعودها، وركوعها وسجودها، ويحسن وضوءها، فقال النبي ﷺ مفصلًا: (من حافظ على الصلوات الخمس: على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن) فأصلها تأصيلًا، ثم قال: (وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طيبةً بها نفسه) فهذه أركان الإسلام، وبدأ بالإيمان بالله سبحانه في الحديث الآخر، فذكر: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ﷺ، وذكر الصلاة، وذكر الصوم وذكر الزكاة، وذكر حج البيت من استطاع إليه سبيلًا.

وفي حديث معاذ كذلك ذكره ﷺ.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ١٧ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ١٧ · ص ٢