تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما جاء في صلاة التوبة وبيان استحبابها

ومن الصلوات التي رويت عنه ﷺ أيضًا: صلاة التوبة، فقد جاء في سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له)، وهي صلاة سهلة، ولم يذكر لنا فيها زيادات حتى تكون لكل المؤمنين، فإذا أذنب الإنسان ذنبًا، ثم قام فتوضأ وصلى ركعتين، ثم استغفر الله غفر له، قال: (ثم قرأ النبي ﷺ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران:١٣٥])، إذًا: فشرطها: العزم على عدم العودة إلى هذا الذنب، فلو تاب ثم عاد إلى نفس الذنب لم تقبل منه توبته.

نسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يغفر لنا ذنوبنا جميعها.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ١٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ١٢ · ص ٦