تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بين قوله تعالى: (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) وقوله: (كل من عند الله)

السؤال

يقول الله عز وجل: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء:79]، وفي الآية الأخرى يقول عز وجل: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء:78]، حينما ذكر الحسنة والسيئة، فكيف نجمع بينهما؟

الجواب

لا تعارض في ذلك، فالسيئة والحسنة من حيث القضاء كلتاهما مقضيتان من الله ومقدرتان، لكن من حيث الفعل تنسب السيئة التي هي المعايب أو الأخطاء أو المعاصي إلى العباد؛ لأنهم فعلوها بمحض إرادتهم التي أقدرهم الله عليها، وهذا من رد معاني هذه الآية إلى ما سبق تقريره، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح الطحاوية لناصر العقل · الجزء ٥٣ · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لناصر العقلج ٥٣ · ص ١١