تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع الأدلة الدالة على إثبات صفة العلو لله تعالى

قال الشارح رحمه الله تعالى: [أحدها: التصريح بالفوقية مقروناً بأداة: (من) المعينة للفوقية بالذات: كقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل:50] .

الثاني: ذكرها مجردة عن الأداة: كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام:18] .

الثالث: التصريح بالعروج إليه: نحو ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج:4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم) .

الرابع: التصريح بالصعود إليه: كقوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) [فاطر:10] .

الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه: كقوله تعالى: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) [النساء:158] ، وقوله: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) [آل عمران:55] .

السادس: التصريح بالعلو المطلق، الدال على جميع مراتب العلو، ذاتاً وقدراً وشرفاً، كقوله تعالى: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) [البقرة:255] (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [سبأ:23] ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى:51] .

السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه: كقوله تعالى: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [غافر:2] (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [الزمر:1] (تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [فصلت:2] (تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت:42] (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) [النحل:102] ﴿حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان:5] .

الثامن: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده، وأن بعضها أقرب إليه من بعض، كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ) [الأعراف:206] (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ) [الأنبياء:19] ففرق بين (من له) عموماً وبين (من عنده) من مماليكه وعبيده خصوصاً.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي كتبه الرب تعالى على نفسه: (أنه عنده فوق العرش) .

التاسع: التصريح بأنه تعالى في السماء، وهذا عند المفسرين من أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون (في) بمعنى (على) ، وإما أن يراد بالسماء العلو، لا يختلفون في ذلك، ولا يجوز الحمل على غيره.

العاشر: التصريح بالاستواء مقروناً بأداة (على) مختصاً بالعرش، الذي هو أعلى المخلوقات، مصاحباً في الأكثر لأداة: (ثم) الدالة على الترتيب والمهلة] .

أنواع الأدلة على علو الله تعالى كثيرة، ويمكن أن تصل فروع بعضها وأفرادها إلى أكثر من مائة أو مائتين.

شرح الطحاوية لابن جبرين · الجزء ٣٣ · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لابن جبرينج ٣٣ · ص ٨